بواسطة: يمامة الوادي
بتاريخ : الجمعة 21-02-1431 هـ 12:04 مساء
فـن غير ..! - - - - - - -
لقيتهُ وهو يتهللُ متبسماً ، وبادرني يقول : الحياةُ حلوة ..!!
ولم أسألهُ عن الدافع له لقولِ ذلك ، بل بادرتهُ أقول ُ :
صدقتَ والله .. ولكن بشرط : أن تكونَ مع الله ولله ، وإلا فبئستِ الحياةُ والله .! فما تطيبُ الحياةُ إلا بطاعة الله ، ولا تحلو الدنيا إلا بالإقبال عليه ، ألم تقرأ في كتاب الله : إن الأبرارَ لفي نعيم ..!؟
ابتسم صاحبي ولم يعلّق .. ولقيتهُ في يومٍ آخر متجهماً ، يكادُ يخرج من جلده ، فلما سألته ، قال متضجراً : الحياة كئيبة لا تطاق ، أحسّ أني أكادُ أختنق ..!! فقلتُ على الفور :
صدقتَ والله ..! ذلك لتبقى مشدوداً إلى خالقها سبحانه لا إليها ، مشتاقاً إلى دار أخرى لا بؤس فيها ، ولا حزن ، ولا موت فيها ولا مرض ، فتشمر إلى كل ما يؤهلك لذلك النعيم المقيم الذي لا ينقطع ..!!
انفجرت ابتسامة كبيرة في وجهه كله ، كأنها الفجر بعد ليل .. وقال : سبحان الله .. لا آتيك من بابٍ إلا وجئتني من باب آخر أرقى وأجمل ..!
قلت :إنما أحرصُ بذلكَ أن أندرجَ وإياكَ في قوله تعالى ( وتواصوا..) لعل رحمة منه تشملنا حيثما كنا .. قال : ما أروع هذا الأسلوب في التواصي ، فزدني منه ولا تنقصني ، وأكرمني به ، ولا تبخل علي ، فإن هذا يزيدني حباً لك ، وشوقاً إليك ، لأنك عملة نادرة في هذا الزمان .. أسأل الله أن يزيدك من فضله ..